الاستشهاد فيه:
في قوله: "ورجلي" فإنه بدل بعض من] (¬١) الياء في قوله: "أوعدني" كما في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١]، فلمن كان يرجو الله بدل من الضمير في: "لكم"، وأعيدت معه اللام تقوية (¬٢).
الشاهد السابع بعد التسعمائة (¬٣) , (¬٤)
ذَرِينِي إِنَّ أَمْرَكِ لَنْ يُطَاعَا … ولا أَلْفَيتِنِي حِلْمِي مُضاعَا
أقول: قائله هو عدي بن زيد العبادي شاعر جاهلي، ويقال هو رجل من بني خثعم أو بجيلة.
وهو (¬٥) من قصيدة من الوافر، وهذا البيت أولها، وبعده قوله (¬٦):
٢ - ألَا تِلْكَ الثعَالِبُ قَدْ تعَاوَتْ … عَلَيَّ وحَالفَتْ عُرجًا ضِبَاعَا
٣ - فَإنْ لَم تَنْدَمُوا فَثَكِلَتْ عَمْرًا … وهَاجَرتُ المروق والسِّمَاعًا
٤ - ولَا مَلَكَتْ يدَايَ عَنَانَ طرفٍ … ولَا أَبصرتْ مِنْ شَمْسٍ شُعَاعَا
٥ - وخُطَّة مَاجِدٍ كَلفتْ نَفسِي … إِذَا ضَافُوا رَحُبَتْ بهم ذِرَاعَا
٢ - قوله: "تعاوت". من تعاوى الكلب، قوله: "ضباعًا": جمع ضبع وهو الحيوان المعروف، وهذا الجمع للذكر والأنثى مثل سباع وسبع، قوله: "عوجًا" بفتح العين المهملة وكسر الراء وفي آخره جيم، وهي الإبل الكثيرة (¬٧).