فحيت الجمل ولم تحيه، فقال: "حَيَّتْكَ عَزَّةُ ....... إلى آخره".
وبعده:
٢ - لَوْ كُنْتَ حَييتَهَا مَا زِلْتَ ذَا مِقَةٍ … عِنْدِي ولا مَسَّكَ الإدْلَاج والعملُ
٣ - فَحَنَّ مِنْ وَلَهٍ إِذْ قُلْتُ ذَاكَ لَهُ … وظَلّ مُعْتَذِرًا قَدْ شَفَّهُ الخجَلُ
٤ - وَرَدَّ مِنْ جَزعٍ مَا كُنْتُ أَعْرِفُهَا … وَرَامَ تَكلِيمَهَا لَوْ تَنْطِقُ الإِبِلُ (¬١)
٥ - لَيتَ التَّحِيَّةَ ................. … ..................... إلى آخره
[الإعراب:
قوله: "] (¬٢) ليت": كلمة تمنّ تتعلق بالممكن والمستحيل، و"التحية" بالنصب اسمه، وقوله: "كانت لي": خبره، قوله: "فأشكرها" بنصب الراء لأنه جواب تمن؛ أي: فأن أشكرها، والفاء للجزاء، والتقدير: إن كان لي تحية فأشكرها، قوله: "مكان": نصب على الظرفية، والعامل فيه فعل محذوف، والتقدير: ليت التحية كانت لي فأشكرها، فعوضت مكان حييت يا جمل: حييت يا رجل، وحذف -أيضًا- حييت الأول لدلالة الثاني عليه، وقوله: "يا رجل" بالضم بلا تنوين لأنه منادى مفرد معرفة.
والاستشهاد فيه:
في قوله: "يا جمل" حيث نونه مضمومًا ويروى: يا جملًا بالنصب، والمشهور الضم (¬٣).
الشاهد الثالث والعشرون بعد التسعمائة (¬٤) , (¬٥)
أعَبدًا حَلَّ في شُعَبَى غَرِيبًا … أَلُؤمًا لَا أَبَا لَكَ واغْتِرَابًا
أقول: قائله هو جرير، وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد المفعول المطلق (¬٦).