الاستشهاد فيه:
في قوله: "يا اللَّهم" حيث جمع فيه بين العوض والمعوض للضرورة كما قلنا (¬١).
الشاهد السادس والعشرون بعد التسعمائة (¬٢) , (¬٣)
ألا أيُّهذا الباخعُ الوَجدُ نفسَهُ … لشيءٍ نَحَتْهُ مِنْ يَدَيْهِ المقَادِرُ
أقول: قائله هو ذو الرمة غيلان، وهو من قصيدة طويلة من الطويل يمدح بها بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري (¬٤) ﵁، وأولها هو قوله (¬٥):
١ - لِميَّةَ أَطلَالٌ بِحُزْوَى دَوَاثِرُ … عَفَتْهَا السَّوَافيِ بَعْدَنَا والمواطِرُ
٢ - كأَنَّ فُؤَادِي هَاض عِرفَانَ رَبْعِهَا … بِهِ وَعْيَ سَاقٍ أَسْلَمَتْهَا الجبائِرُ
إلى أن قال:
٣ - ألا أيّهذا الباخعُ ............... … ................. إلى آخره
١ - قوله: "أطلال": جمع طلل وهو ما شخص من آثار الدار، و"حزوى" بضم الحاء المهملة وسكون الزاي المعجمة، وهو اسم موضع، وقوله: "عفتها" أي: محتها ودرستها، و"السوافي "بالفاء؛ هي الرياح التي تسفي التراب، و"المواطر": جمع ماطرة.
٢ - قوله: "هاض" بالضاد المعجمة؛ من هاض العظم كسره، بعد جبر، قوله: "وعي ساقه" الوعي: الجبر، والجبائر: جمع جبيرة.
٣ - قوله: "الباخع" بالخاء المعجمة والعين المهملة، يقال: بخع إذا هلك.
و"الوجد": الحزن وشدة الشوق، قوله: "نحته" بالنون والحاء المهملة والتاء المثناة من فوق؛ أي: صرفته عن يديه، و"المقادر": جمع مقدرة، وأراد بها التقادير.
الإعراب:
قوله: "ألا": حرف تنبيه، و"أيهذا": منادى، وحرف النداء محذوف تقديره: ألا يا أيهذا،