الشاهد الثامن والثلاثون بعد التسعمائة (¬١)، (¬٢)
......................... … بِمِثْلِكِ [هذا] (¬٣) لَوْعَةٌ وَغَرَامُ
أقول: قائله هو ذو الرمة غيلان، وصدره (¬٤):
إذا هَمَلَتْ عَيْنِي لَها قَال صَاحبي … ....................................
وهو من قصيدة ميمية، أولها هو قوله (¬٥):
١ - عَلَيْكُنَّ يا أَطْلال مَيٍّ بشَارِعٍ … علَى ما مضَى منْ عهدِكُنَّ سلامُ
٢ - ولا زَال نَوْءُ الدَّلْو يَبْعَقُ وَدْقُهُ … بِكُنَّ ومِنْ نَوْءِ السماء غَمَامُ
إلى أن قال:
إذا هملت .................... … ........................ إلخ
وهو (¬٦) من الطويل.
قوله: "هملت" أي: همرت، يعني: صبت، قال ابن فارس: الهمْرُ: صبُّ الدمعِ والماء (¬٧)، قوله: "وغرام": من أغرم بالشيء: أولع به، والغرام: اللازم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان: ٦٥].
الإعراب:
قوله: "إذا" للشرط، و"هملت عيني": فعل وفاعل، وقعت فعل الشرط، قوله: "لها" أي: لأجلها، قوله: "قال صاحبي": جملة من الفعل والفاعل وقعت جوابًا لإذا، قوله: "هذا" يعني: يا هذا؛ فحذف حرف النداء، قوله: "لوعة" بالرفع مبتدأ، وخبره قوله: "بمثلك"، و"غرام": عطف على لوعة.