الإعراب:
قوله: "دامن" فعل، و"سعدك" كلام إضافي فاعله، وهي في الحقيقة جملة دعائية, قوله: "لو" للشرط، و"رحمت" جملة من الفعل والفاعل، والمفعول وهو "متيمًا" وقعت فعل الشرط، والجواب محذوف تقديره: لو رحمت متيمًا أدام الله سعدك، وأغنت عن ذلك الجملة المتقدمة.
قوله: "لولاك" كلمة (لولا) لربط امتناع الثانية لوجود الأولى نحو: لولا زيد لأكرمتك، أي: لولا زيد موجود، فإن وجود زيد هو الذي منعه الإكرام، وقد وليها ها هنا ضمير (¬١) وكان حقها أن يكون ضميررفع نحو: ﴿لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سبأ: ٣١] , ولكن جاء قليلًا لولاك، ولولاي، ولولاه خلافًا للمبرد (¬٢)، ثم عند الجمهور أنها جارة للضمير، وموضع المجرور رفع بالابتداء، والخبر محذوف، وقد سد مسده جواب لولا وهي الجملة التي بعده (¬٣).
وقال الخليل: لولا لا تجر، ولكنهم أنابوا الضمير الخفي عن المرفوع؛ كما عكسوا؛ إذ قالوا: ما أنا كأنت ولا أنت كأنا (¬٤).
قوله: "لم يك" جواب لولا وأصله: لم يكن فحذفت النون تخفيفًا (¬٥) والضمير المستتر فيه العائد إلى المتيم هو اسم يكن، وقوله: "جانحًا" خبره، و "للصبابة" يتعلق به، والمعنى: لولا أنت موجودة لم يكن المتيم مائلًا للصبابة.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "دامن" حيث دخلت فيه نون التوكيد وهو ماضٍ، ونون التوكيد من خواص الأمر والمضارع، وهو قليل شاذ (¬٦).