إلى أن قال:
٢ - جَرِى حينَ يُمْسِي أهلُهَا من فنائهمْ … صهيلُ الجِيَادِ الأعوجيات والهُدْرُ
٣ - لها بشر .......... … ................... إلى آخره
وبعده:
٤ - وعينان قال الله كونا فكانتا … فَعُولِينَ بالألباب ما تفْعَلُ الخَمْرُ
٣ - قوله: "لها" أي: لمية بشر، وأراد به ظاهر جلدها، قوله: "رخيم الحواشي" بالخاء المعجمة؛ أي: لين نواحي الكلام، وقال ابن فارس: رخيم؛ أي: رقيق (¬١)، ويقال: الصوت الرخيم هو الشجي الطب النغمة، و "الحواشي": جمع حاشية وهي الناحية.
قوله: "لا هراء" بضم الهاء وتخفيف الراء، وهو الكلام الكثير الذي ليس له معنى، و "النزر" بفتح النون وسكون الزاي المعجمة، وهو بمعنى القليل؛ يعني: كلامها لا كثير بلا فائدة ولا قليل مخل بل بين ذلك، ويروى: "ولا هذر"، والهذر: الكثير، يقال: رجل مهذار إذا كان كثير الكلام.
الإعراب:
قوله: "بشر": مبتدأ، و "لها": مقدمًا خبره، وقوله: "مثل الحرير": كلام إضافي صفة للبشر، قوله: "ومنطق": عطف على قوله: "بشر"، قوله: "رخيم الحواشي": كلام إضافي صفة لمنطق، قوله: "لا هراء": عطف على قوله: "رخيم الحواشي"،: "ولا نزر": عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "رخيم الحواشي" فإن الترخيم بمعنى اللين والرقة، وبهذا المعنى يسمى الترخيم في النداء؛ لأن الاسم إذا حذف منه آخره نقص الصوت به وضعف، وقال الجوهري: الترخيم: التليين، ويقال: الحذف، ومنه ترخيم الاسم في النداء وهو أن يحذف من آخره حرف أو أكثر (¬٢).