٣ - وإن اجْتَنَبْتَ من الأمُورِ عظيمةً … فخُذَنْ لنفسِكَ بالرِّقاعِ الأكْيَسِ
ففطن الفرزدق ومزق الصحيفة، ورد عليه الفرزدق:
١ - يا مروُ إن مطيَّتِي مَحْبُوسةٌ … تَرْجُو الحيَاءَ وربُّها لم ييأسِ
٢ - وحبَوْتَنِي بصَحِيفةٍ مختُومةٍ … يُخْشِى عليَّ بها حِبَاءُ النقْرَسِ
٣ - ألقِ الصحيفةَ يا فرزدقُ إِنَّهَا … نَكرَاءُ مثلُ صحيفةِ المتُلَمِّسِ
فكان الفرزدق لا يقرُبُ مروانَ في خلافته ولا عبدَ الملك ولا الوليدَ (¬١).
الإعراب:
قوله: "يا مرو" يا حرف نداء، ومرو: منادى مرخم، أصله: بها مروان، قوله: "مطيتي": كلام إضافي اسم إن، و "محبوسة": خبرها.
قوله: "ترجو": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الراجع إلى المطية، وأسند الرَّجَاء لها وهو يريد نفسه مجازًا، قوله: "الحباء": مفعول ترجو، وهو بكسر الحاء وتخفيف الباء الموحدة وبالمد هو العطاء، والجملة محلها الرفع على أنها خبر ثان لأن قوله: "وربها": مبتدأ، و "لم ييأس": خبره، والتقدير: وصاحبها غير آيس من نوالك.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "يا مرو" حيث رخم، وحذف منه الألف والنون لزيادتهما، وبقي الاسم ثلاثيًّا بعد حذفهما فافهم (¬٢).