و "إلى الهيجا": يتعلق به، قوله: "بغير سلاح": كلام إضافي، والباء تتعلق بساع -أيضًا-.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أخاك" فإنه نصب على الإغراء، وهو أمر المخاطب بلزوم أمر يحمد به، والإغراء كالتحذير ينصب بفعل مضمر، تقديره: الزم أخاك وحافظ عليه، وهذا الإضمار لازم، والتقدير في أخاك الثاني كذلك (¬١).
الشاهد الرابع والتسعون بعد التسعمائة (¬٢)، (¬٣)
إن قومًا منهم عميرُ وأشبها … هُ عميرٍ ومنهم السَّفَّاحُ
لجديرون بالوَفاءِ إذا قا … لَ أخُو النّجْدَةِ السلاحُ السلاحُ
أقول: لم أقف على اسم قائلهما، وهما من الخفيف.
قوله: "لجديرون" أي: لائقون، وحريون، قوله: "بالوفاء"، ويروى: باللقاء، وهو الأصوب، و "النجدة" بكسر النون؛ الشجاعة.
الإعراب:
قوله: "قومًا": اسم إن، وقوله: "عمير": مبتدأ، و "منهم": مقدمًا خبره، والجملة في محل النصب صفة لقومًا، قوله: "وأشباه" أي: أمثال عمير؛ كلام إضافي عطف على الجملة قوله: "ومنهم السفاح" جملة من المبتدأ والخبر معطوفة على الجملة التي قبلها، قوله: "لجديرون": خبر إن، واللام فيه للتأكيد، قوله: "بالوفاء" يتعلق بجديرون.
قوله: "إذا" للشرط، وقوله: "قال أخو النجدة": جملة من الفعل والفاعل؛ فعل الشرط، وجوابه محذوف دل عليه قوله: "لجديرون بالوفاء"، قوله: "السلاح": مقول القول.
والاستشهاد فيه:
إذ أصله: خذ السلاح لأن مقول القول يكون جملة، ثم رفع لأن العرب ترفع ما فيه معنى