في قوله: "قالت وإن" حيث حذف فيه الشرط والجزاء معًا؛ لأن التقدير: وإن كان فقيرًا [معدمًا] (¬١) قبلته، وقال الشيخ أبو حيان: وإن كان كما تصفنه تزوجته (¬٢).
ونص ابن مالك على أن حذف الشرط والجزاء بعد إن مختص بالضرورة (¬٣)، وتبع في ذلك ابن عصفور؛ فإنَّه ذكر أنَّه إذا لم يكن بتعويض فلا يجيء إلَّا في الشعر، ولم ينص غيرهما على أن ذلك ضرورة؛ بل قالوا: ويجوز حذف فعل الشرط والجزاء إذا فهم المعنى (¬٤).
الشاهد الرابع والعشرون بعد المائة والألف (¬٥) , (¬٦)
لَئِنْ مُنيتَ بِنَا عَنْ غِبٍّ مَعْرَكَةٍ … لا تُلْفِنَا عن دِماءِ القومِ نَنْتَفِلُ
أقول: قائله هو الأَعشى ميمون بن قيس، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها هو قوله (¬٧):