الإعراب:
قوله: "لولا" لربط امتناع الثَّانية لوجود الأولى، و"فوارس": مبتدأ مخصص بالصفة، وهي قوله: "من ذهل"، والخبر محذوف تقديره لولا فوارس كائنون من ذهل موجودون.
قوله: "وأسرتهم" بالرفع عطف على فوارس، ويروى: لكن فوارس من جرم وأسرتها، قوله: "يوم الصليفاء": كلام إضافي نصب على الظرف، قوله: "لم يوفون بالجار": جواب لولا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لم يوفون" حيث لم يجزم يوفون بلم؛ إذ قد أثبت النُّون، وظاهر كلام ابن مالك جواز ذلك على قلة وأنه لا يختص بالضرورة (¬١).
وقال أبو حيان: وإنما أنشده الفارسيّ على أنَّه وقع ذلك في الشعر على سبيل الضرورة، وقد ذكر ابن جني في سر الصناعة هذا على تشبيه لم بلا (¬٢). فافهم.
الشاهد الثالث والثلاثون بعد المائة والألف (¬٣) , (¬٤)
في أيِّ يومي من الموت أفرّ … أيَوْمَ لم يُقْدَرَ أَمْ يَوْمَ قُدِرْ؟
أقول: قائله هو علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- كذا قال البحتري في الحماسة (¬٥)، وقال ابن الأعرابي: هو للحرث بن المنذر الجرمي وليس لعلي ﵁ ولكنه تمثل به. وهو من الرجز.