شواهد النسب
الشاهد الخامس عشر بعد المائتين والألف (¬١)، (¬٢)
وَكيفَ لَنَا بِالشُّرْبِ إِن لم تَكُنْ لَنَا .. دَرَاهِمُ عندَ الحَانَويّ ولا نَقْدُ
أقول: قائله هو الفرزدق؛ قاله ثعلب، وقال غيره: هو لأعرابي، وقيل: قائله مجهول، وهو من قصيدة دالية من الطويل، وبعده (¬٣):
٢ - أندانُ أم نَعْتَانِ أم يَنْبَرِي لَنَا … فَتًى مِثلُ نَصْلِ السَّيفِ شِيمَتُهُ المَجْدُ
٣ - فمَا حَرَّمَ الرَّحْمَنُ تَمْرًا قَنيتهُ … وَمَاء سَقَانَا مِنْ ركيته سَعْدُ
٤ - إذَا طُرِحَا فيِ الدَّنِّ صَرَّحَ منهُمَا … شَرَابٌ إذَا مَا صُبَّ في صَحْنِهِ الوَردُ
٥ - نُبَاكِرُ حَدَّ الرَّاحِ حَتَّى كَأَنَّمَا … نَرَى بالضُّحَى أطْنَابَ مَنْ قَبْلَنَا بَعْدُ
قوله: "دراهم" ويروى: دنانير، ويروى: دوانيق.
قوله: "أندان" من الاستدانة، قوله "نعتان": من اعتون القوم إذا أعان بعضهم بعضًا، قوله: "ينبري": من قولهم: انبرى له؛ أي: اعترض، والركية: البئر التي لم تطو، قوله: "حد الراح" قال في العباب: حد الشراب: سورته وصلابته.