الاستشهاد فيه:
في قوله: "لم أكلته" حيث جاءت ميم "لَمَ" ساكنة، وأصلها: لما، "وما" استفهامية دخل عليها حرف الجر فحذفت الألف؛ لما مر في الأبيات السابقة، ثم سكنت الميم للضرورة.
الشاهد الحادي والثلاثون بعد المائتين والألف (¬١)
أتوا ناري فقلت منون أنتم … ..............................
أقول: قد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد الحكاية (¬٢).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "منون أنتم" حيث ألحق الواو والنون بها في الوصل، وهو شاذ، وقد مر الكلام فيه هناك بتحقيق، واللَّه أعلم (¬٣).
الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائتين والألف (¬٤)، (¬٥)
ومهمهٍ مُغْبَرَّةٍ أرْجَاؤُهُ … كأنَّ لَوْنَ أَرْضِهِ سماؤُهُ
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وهو من الرجز المسدس.
قوله: "ومهمه" أي: مفازة، ويجمع على: مهامه، قوله: "مغبرة": من اغبر الشيء إذا تلون بالغبرة، وهو لون شبيه بالغبار، قوله: "أرجاؤه" أي: أطرافه؛ جمع رجا بالقصر، قوله: "كأنَّ لَوْنَ أَرْضِهِ سماؤُهُ".
وأراد: كأن لونَ سمائه من غبرتها لون أرضه، فعكس التشبيه للمبالغة، وهي الاعتبار اللطيف.
الإعراب:
قوله: "ومهمه" أي: رب مهمه؛ يصف مفازة، قوله: "مغبرة" بالجر صفة مهمه، وإنما أنث الصفة وإن كان الموصوف مذكرًا باعتبار تأنيث فاعله، وذلك لأن أرجاءه فاعل لمغبرة.