قوله: "كأن" من الحروف المشبهة بالفعل وضعت للتشبيه، وقوله: "لون أرضه": كلام إضافي اسمه، قوله: "سماؤه" بالرفع خبره، وقد قلنا إنه من عكس التشبيه، والتقدير: كأن لون سمائه لون أرضه.
الاستشهاد فيه:
في ثبوت صلة الضمير في قوله: "أرجاؤه وسماؤه" وهي الواو التي تلفظ بعد الهاء، وذلك لأجل الضرورة في الوزن، وإلا فالأصل في الوقف على هاء الضمير إذا كانت مضمومة (¬١)، أو مكسورة أن تحذف صلتها؛ كما قد علم في موضعه.
الشاهد الثالث والثلاثون بعد المائتين والألف (¬٢)، (¬٣)
واللَّهَ أَنْجَال بِكفَّيْ مَسْلَمَتْ … .............................
أقول: لم أقف على اسم قائله، وبعده (¬٤):
............................ … مِنْ بَعْدِ مَا وبعدِ ما وبعْدمَتْ
صَارَتْ نُفُوسُ القَوْمِ عند الغَلْصَمَتْ … وَكَادَتِ الحُرَّةُ أن تُدْعَى أَمَتْ
قوله: "بعدمت" أي: بعد ما، فأبدل من الألف هاء، ثم أبدل الهاء تاء لتوافق بقية القوافي، و "الغلصمت": رأس الحلقوم، وهو الموضع الناتئ في الحلق.
الإعراب:
قوله: "واللَّه": مبتدأ، و "أنجاك": جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل الرفع على الخبرية، والباء في "بكفي" يتعلق بها.