الاستشهاد فيه:
في قوله: "الدئل" فإنه بضم الدال وكسر الهمزة، وذهب الجمهور إلى أن هذا الوزن مهمل؛ لاستثقال الانتقال من ضم إلى كسر، وإن كان أخف من عكسه (¬١)، وذهب جماعة إلى أنه مستعمل لكنه قليل، واحتجوا بالبيت المذكور (¬٢).
الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائتين والألف (¬٣)، (¬٤)
ألا مَنْ مُبْلِغُ حَسَّانَ عنِّي … مُغَلْغَلةً تَدُبُّ إِلى عُكَاظِ
أقول: قائله هو أمية بن خلف الخزاعي، يهجو حسان بن ثابت الأنصاري ﵁، وبعده:
١ - أليس أبوك فينا كان قَيْنًا … لدى القَيْنَاتِ فسَلًا في الحِفَاظِ
٢ - يمَانِيًّا يظَلُّ يشُدُّ كِيرًا … وينفُخُ دائبًا لهَبَ الشُّواظِ
فأجابه حسان ﵁ (¬٥):
١ - أتانِي عنْ أُمَيَّةَ ذَرْوُ قَوْلٍ … وما هُوَ بالمَغِيبِ بذِي حِفَاظِ
٢ - سأنشُرُ إنْ بَقِيتُ لكم كلامًا … يُنَشَّرُ في المَجامعِ مِنْ عُكاظِ
٣ - قوافَي كالسِّلامِ إذا استَمَرَّتْ … مِنَ الصُّمِّ المعجْرَفَةِ الغِلاظِ
٤ - تَزُورُكَ إنْ شتَوْتَ بكل أرضٍ … وتَرْضَخُ في محلِّك بالمَقَاظِ
٥ - بَنَيْتُ عليكَ أبْيَاتًا صِلابًا … كأمر الوسْقِ يقفص بالشِّظاظِ
٦ - مُجَلِّلَةً تعممه شَنَارًا … مُضَرَّمَةً تأجَّجُ كالشِّواظِ
٧ - كهَمْزَةِ ضَيْغَمٍ يَحْمِي عَرِينًا … شَدِيدِ مَغَازِرِ الأَضْلاعِ خَاظِي