٩ - هَنَّا وهِنَّا ومن هُنَّا لَهُن بِهَا … ذَاتَ الشمَائِلِ والأَيمَانِ هَينُومُ
١٠ - دَويَّة وَدُجَى لَيلٍ كَأَنَّهُمَا … يَمٌّ تَرَاطَنَ في حَافَاتِهِ الرُّومُ
١١ - يجلي بها اللَّيلُ عَنَّا فيِ مَلَمَّعَةٍ … مثل الأديم لها من هَبْنوَةٍ نِيمُ (¬١)
١٢ - كَأَنَّنَا والقِنَانَ القُودَ تَحْمِلُنَا … مَوْجُ الفُرَاتِ إذا الْتَجَّ الدَّيَامِيمُ (¬٢)
وهي طويلة من البسيط.
١ - قوله: "ترسمت" أي: تَبَيَّنْتَ ونَظَرْتَ هل ترى منزل خرقاء؟ وهي امرأة شبب بها ذو رمة (¬٣)، و"الصبابة": رقة الشوق، و: "مسجوم": سائل، والمعنى: أماء الصبابة من عينيك سائل؟ لأن ترسمت من خرقاء، فقدم ألف الاستفهام التي كانت في ماء، فصيرها في موضع كان، وموضع أن مخفوض.
٢ - قوله: "بالأشيمين" الأشيمان: جَبَلان من جِبَالِ الدَّهْنَاء، قوله: "يمان" أي: برد يمانية، و"تسهيم": خطوط.
٣ - قوله: "أودى بها" أي: أذهبها، و"العُرّاص" بضم العين (¬٤) المهملة وتشديد الراء وفي آخره صاد مهملة؛ وهو الغيم الذي لا يفتر بَرْقُهُ، قوله: "ألث" أي: أقام، وهو بالثاء المثلثة.
قوله: "وجافل" بالجيم، من جفل يجفل، من باب ضرب يضرب يقال: أجفلت الريح التراب إذا طيرته، و"العجاج": الغبار، و"مهجوم": ملقى عليه، يقال هجم عليه بيته، أي: لقاه وهدمه.
٤ - قوله: "ودِمْنَة" بكسر الدال وسكون الميم وفتح النون؛ وهي آثار الناس وما سوّدوا، و"المعالم" ما علم منها، واحدها معلم، و "الهِدَمْلات" بكسر الهاء وفتح الدال المهملة وسكون الميم؛ وهي رمال مستوية والواحد هدملة، و"الرواشيم" جمع روشم، وهو الأثر، وهو الذي يطبع به، والضمير في "كأنها" يرجع إلى دمنة (¬٥)، وانتصابها على أنها معطوفة على قوله: "منزلة".