رد على أبي عمرو بن العلاء؛ إذ زعم أنه يقال: فاظ الرجل كما قال رؤبة (¬١):
لا يَدفنُونَ مِنْهُمُ مَنْ فَاظَا … ...................................
ولا يقال: فاظت نفسه، وعلى من قال: إنما يقال في فعل النفس بالضاد، وبعضهم يخص الضاد بلغة تميم (¬٢)، واتفقوا في: فاظ الرجل أنه بالظاء، وذكر ابن دحية (¬٣) في كتاب مرج البحرين وفوائد المشرقين والمغربين أن أبا محمد بن حزم (¬٤) حكى أن الوزير أبا الحسن جعفر بن عثمان الصحفي (¬٥) كتب إلى صاحب الشرط أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي اللغوي كتابًا فيه: فاضت نفسه بالضاد فكتب إليه معترضًا (¬٦):
١ - قُلْ لِلْوَزِير السنّي محمَّده … لِي ذمة منك أنتَ حافِظُها
٢ - إنْ لَم تُحافِظْ عِصَابَة نسبت … إليكَ قدمًا فمَنْ يُحَافِظُها
٣ - لا تدَّعَنْ حَاجَتِي مطرحة … فَكان نَفْسِي قَد فَاظَ فَائِظُها
فَأجابه:
١ - خَفضْ قَلِيلا فَأَنْتَ أَوْحَدها … عِلْمًا وَنَقَّابُها وَحَافِظُها
٢ - كَيفَ تضِيعُ العُلُوم في بَلدٍ … أَبْنَاوُها كلُّهُم يُحَافِظُها
٣ - أَلْفَاظُهم كلها مُعَطَّلَة … مَا لَم يُعَوَّلْ عَلَيكَ لافظها
٤ - وَقَد أَتَتْنِي قَدَيْت شَاغِلة … لِلنفْسِ أَنْ قُلت فَاظَ فَائِظُها