في قوله: "أن يملوا" حيث جاء خبر أوشك فعلًا مضارعًا مقرونًا بأن؛ كعسى غالبًا، وحكمه عكس كاد (¬١)، وفيه رد على الأصمعي وأبي علي؛ حيث أنكرا أوشك بصيغة الماضي، قال أبو علي: لا يقال: يوشك -بفتح الشسين، ولا أوشك، حكى ذلك عنهما ابن قرقول في المطالع (¬٢)، وحكاه أيضًا ابن مالك ﵀ في مثلثه (¬٣).
الشاهد التاسع والأربعون بعد المائتين (¬٤)، (¬٥)
عَسَى الكرْبُ الَّذي أَمْسَيتَ فيه … يكونُ ورَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ
أقول: قائله هو هدبة بن خشرم العذري (¬٦)، وهو من قصيدة بائية قالها هدبة وهو مسجون بالمدينة على ما يجيء بيانه عن قريب -إن شاء الله تعالى-، وأولها هو قوله (¬٧):