الإعراب:
قوله: "ألم تر" الهمزة للاستفهام دخلت على النفي، كما في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] , قوله: "إنِّي" بكسر الهمزة لمجيء اللام في الخبر وهو قوله لنسري؛ لأنه خبر إن، واسمه الضمير المتصل به.
قوله: "وابن أسود" بالنصب عطف على اسم إن، قوله: "إلى نارين" يتعلق بقوله لنسري، قوله: "يعلو": فعل مضارع من علا يعلو علوًّا، و"سناهما": كلام إضافي فاعل يعلو، والجملة صفة لنارين.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "إنِّي" حيث جاءت إن فيه مكسورة يخطيء اللام في الخبر، ولولا اللام لفتحت؛ لأنها مع اسمها وخبرها سدت مسد مفعولي ألم تر (¬١)، وأسقط الحجاج (¬٢) اللام في والعاديات حين سبقه لسانه إلى فتح الهمزة (¬٣)، وعن المازنِيّ أنَّه أجاز الفتح مطلقًا، وعن الفراء أنَّه أجاز بشرط طول الكلام، وأنه احتج بقراءة بعضهم (¬٤) في "والعاديات" بالفتح مع ثبوت اللام، وبقوله (¬٥):
١ - وأَعْلَمُ عِلْمًا لَيسَ بالظَّنِّ إنَّهُ … إذَا ذَلّ مَوْلَى الْمَرْءِ فهُوَ ذَلِيلُ
٢ - وإن لِسَانَ المرَء مَا لَمْ يَكُنْ … حَصَاة عَلَى عَوْرَاتِهِ لَدَلِيلُ
والحق تخريج ذلك على تقدير اللام زائدة.