ورمل كأوراك العذارى قطعته … ...................
وكقول الآخر (¬١):
في طلعة البدر شيء من محاسنها … وللقضيب نصيب من تثنيها
ومثل هذا يسمى التشبيه البليغ (¬٢)، والمراد بأبي العباس السفاح أول الخلفاء العباسيين -رحمهم الله تعالى- قاله يمدحه بغاية الكرم والجود وأن يديه كأمطار الرَّبيع والخريف والصيف، فهذه الفصول الثلاثة يكثر فيها الأمطار، ولا سيما في الرَّبيع والخريف.
الإعراب:
قوله: "إن": حرف من الحروف المشبهة بالفعل، وقوله: "الرَّبيع": اسمه، وقوله: "الجود": صفة الرَّبيع، وأما الجون بالنُّون فإنَّه أَيضًا صفة بتقدير مضاف محذوف؛ أي: إن الرَّبيع ذا الجون فلما حذف المضاف أقيم المضاف إليه مُقَامَهُ.
قوله: "والخريفا": عطف على الرَّبيع، قوله: "يدا أبي العباس": خبر إن.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "والصيوفا"؛ حيث عطف بالنصب على الرَّبيع وهو اسم إن بعد مجيء الخبر، وكذلك عطف "الخريفا" على اسم إن قبل مجيء الخبر، فهذان كلاهما جائزان، وقد اجتمعا في هذا البيت كما تراه (¬٣).
الشاهد الثمانون بعد المائتين (¬٤)، (¬٥)
إنّ النبَّوةَ والخَلَافَةَ فيهم … والمكْرمَاتُ وَسَادةٌ أَطْهَارٌ
أقول: قائله هو جرير بن عطية.