الاستشهاد فيه:
في قوله: "كَأَنْ" حيث جاءت مخففة وقد عملت وجاء اسمها مفردًا (¬١)، وقد قلنا: أصله التثنية وعلى رواية الرفع يكون الاستشهاد فيه من حيث إهمال عمل كأن كما ذكرنا، وفي الحقيقة ليس فيه شيء يستشهد به فافهم.
الشاهد الثاني والتسعون بعد المائتين (¬٢) , (¬٣)
ويومًا توافينا بوجه مُقَسّم … كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم
أقول: قائله هو أرقم بن علباء اليشكري يذكر امرأة ويمدحها، كذا ذكره في كتاب المنقذ، تأليف أبي عبد الله الكاتب المعروف بالمفجَّع (¬٤)، وقال النحاس: هو لابن صُرَيم اليشكري (¬٥)، وقال الشيخ جمال الدين بن هشام: هو لباغت اليشكري، ثم قال: وباغت منقول كان بغته بالأمر إذا فاجأه به، ويشكر: منقول من مضارع شكر.
وهو من الطويل.
قوله: "توافينا" بضم حرف المضارعة، من الموافاة وهي المقابلة بالإحسان والخير والمجازاة الحسنة, قوله: "بوجه مُقَسّم" بضم الميم وفتح القاف وتشديد السين المهملة؛ أي: بوجه محسن، ويقال: رجل قسيم الوجه، أي: جميله، ورجال قُسم بضمتين، وذكر في كتاب المنقذ أن المقسّم من القسام وهو الحسن، ثم أنشد البيت المذكور، ثم قال: وإن شئت جعلته من القسمة وهو الوجه، قال (¬٦) محرز بن مكعبر الضبي (¬٧):