ولفظ البيهقي، عن الربيع بن أنس قال: كنت جالسًا عند أنس فقيل له إنما قنت رسول الله ﷺ شهرًا فقال: "ما زال رسول الله ﷺ يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا".
ثم قال: (قال أبو عبد الله يعني الحاكم: هذا إسناد صحيح سنده ثقة رواته، والربيع بن أنس تابعي معروف من أهل البصرة.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا صدوق ثقة).
قال البيهقي: (وقد رواه إسماعيل بن مسلم المكي وعمرو بن عبيد، عن الحسن عن أنس إلا أننا لا نحتج بإسماعيل المكي ولا بعمرو بن عبيد).
قلت: رواية الحسن المذكورة خرجها الحسن بن سفيان، والطحاوي والبيهقي، ولفظه عن أنس قال: صلَّيت مع النَّبِّي ﷺ فلم يَزَلْ يقنُتُ في صلاةِ الغَداةِ حتى فارقْتُه، وصليت مع عمر بن الخطاب فلم يزل يقنت في صلاة الغداة حتى فارقته لفظ الطحاوي.
وزاد غيره، ذكر أبا بكر وعثمان، روي الحديث عن أنس من أوجه متعددة، من رواية قتادة وثابت وابن سيرين وأبي مجلز، وعاصم الأحول وحنظلة السدوسي، وحميد، وموسى بن أنس، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وعبد العزيز بن صهيب، وأنس بن سيرين وغيرهم بألفاظ متناقضة مختلفة، والحديث عن أنس لذلك مضطرب،