ومن أصبح بها صلَّى الصبحَ بغَلَسٍ (١)، ثم أتى المَشْعَرَ الحرام، فَرقِيَ عليه، أو وقفَ عندَه، وحمدَ اللَّه -تعالى-، وهلَّل، وكبَّر (٢).
ودعا فقال: "اللهمَّ كما وفَّقْتَنا فيه، وأريْتَنا إياه، فوفِّقنا لذكرك كما هديتَنا، واغفِر لنا، وارحمنَا كما وعَدْتَنا بقولِك -وقولُك الحقُّ-: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ إلى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٨ - ١٩٩] (٣).
فإذا أسفر جدًّا سار بسَكينةٍ، فإذا بلَغ مُحَسِّرًا. . . . . .
ــ
ما في المطلع (٤)، فراجعه!.
* قوله: (محسِّرًا) وهو بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وكسر السين المهملة المشددة، وادٍ معروف عن يسار مزدلفة سمي به؛ لأن ليل أصحاب الفيل حَسَّر فيه؛ أيْ: أعْيَا (٥) (٦)، وكل أهل مكة يسمونه وادي النار، فيل: لأن شخصًا اصطاد فيه