الأمر مغيَّبٌ؛ سئل الحسنُ البصريُّ (١): أمؤمن أنتَ حقًا؟ قال: إن أردتَ ما يُحْقَن به دمي، وتَحِلُّ به ذبيحتي ومناكحتي، فأنا مؤمن حقًّا، وإن أردتَ ما أدخل به الجنان، وأنجو به من النيران، ويرضى به الرحمن، فأنا مؤمن -إن شاء اللَّه [تعالى] (٢) -. وقد استثنى اللَّه تعالى في كتابه في قوله: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ (٣)، وليس هناك شك؛ بل أراد سبحانه -على ما ذكره بعضهم- تأديبَ عباده، وتنبيههم على أن الحقَّ إذا استثنى مع كمال علمه، فلا يجوز الحكمُ لأحدٍ من غير استثناءٍ (٤)؛ لقصورِ علمه، وكذلك النبي ﷺ قال لما خرج من المقبرةْ "وإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ (٥) لَاحِقُونَ" (٦).
Rujukan halaman ini:حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات، ج 6، ص 348 (SanadKitab #16772, hlm. urut 3285)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.