فلا يحنثُ بالدخولِ في غيره (١).
ومن دُعِيَ لغَداءٍ، فحلف لا يتغدَّى، لم يحنث بغداءٍ غيرِه: إن قصَدَه (٢).
و: "لا يَشربُ له الماءَ من عطشٍ"، ونيَّتُه، أو السببُ: قطعُ مِنَّتِه: حنِث بأكلِ خبزِه، واستعارةِ دابَّتهِ، وكلِّ ما فيه مِنّةٌ، لا بأقلَّ؛ كقعودِه في ضوء ناره (٣).
و: "لا تخرُجُ لتهنئةٍ ولا تعزيةٍ" (٤) -ونوَى ألا تخرجَ أصلًا-، فخرجت لغيرهما (٥)، أو: "لا يَلبَسُ ثوبًا من غزلها"؛ قطعًا للمِنَّةِ، فباعَه، واشترى بثمنه ثوبًا، أو انتفعَ به: حَنِث، لا إن انتفع بغيره (٦).
ــ
* قوله: (لا إن انتفعَ بغيرِه) فيه نظر؛ إذ المِنَّةُ حاصلةٌ، ومقتضاهُ الحنثُ، وقياسًا على الحنث بكلِّ حلوٍ (٧) إذا حلفَ لا يأكلُ التمرَ لحلاوته (٨).