وهو مكروهٌ: "لا يأتي بخير"، ولا يَرُدُّ قَضاءً (١).
ــ
المفعول، وقوله: "نفسَه" مفعولٌ ثانٍ صريح، وقوله: "شيئًا" مفعولٌ ثالثٌ صريح أيضًا، فإسقاطُ قوله: "بعبادة" متعينٌ من جهتين كما عرفته، وإسقاطُ قوله: "غيرَ لازم بأصلِ الشرع" متعينٌ من جهة واحدة، وقد يجاب عن قوله: "بعبادة" بأنه من مدخول "لو"؛ أي: ولو بعبادة في حق كافرٍ، أو متعلق "بمكلَّف" بمعنى: مأمور، لا بـ: "إلزام" (٢).
* قوله: (وهو مكروه) في الكراهة نظر؛ إذ الظاهرُ أن يكون أدنى مرتبة الإباحة، وقوله ﷺ: "النَّذْرُ لا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وإنما يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ (٣) البَخِيلِ" (٤) لا يقتضي ذلك، ثم رأيت ما يصلُح مستندًا للكراهة إجمالًا، وهو ما نقله عبد اللَّه -يعني: عن أبيه- من قوله: (نهى رسول اللَّه ﷺ عن النذر) (٥)؛ فإنه يقتضي: أنه ثبت عن الإمام النهيُ بدليلٍ [خاص] (٦)، ولذلك حرَّمه بعضُ المحدِّثين (٧).