. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأما الصورُ الأربعُ الأخرى المتعلقة بالغير، فأولها، وهي الخامسة: الحلفُ على فعل الغير إثباتًا؛ كأن يدَّعي زيدٌ أن عمرًا باعه، أو وهبه كذا، ويقيم شاهدًا، فيحلف معه.
والسادسة: الحلف على فعل الغير نفيًا؛ كأن يدَّعِيَ على شخص أن أباه (١) غصبَ، ونحوِه، فينكره، ويحلف.
والسابعة: الحلفُ على دعوى على الغير إثباتًا (٢)؛ كأن يدعي زيدٌ دينًا على عمرٍو، ويقيمَ شاهدًا، فيحلف معه.
والثامنة: الحلفُ في دعوى [على] (٣) الغير نفيًا؛ كأن يدعي على مورثه (٤) دينًا، فينكره. والحلفُ في هذا القسم على البَتِّ في الإثبات، وعلى نفي العلم في النفي. واللَّه أعلم.
وبخطه: قوله: (في إثبات) متعلق بكلٍّ من "فعل"، و"دعوى"، واحترز به عن فعل غيره، أو دعوى عليه في حالة النفي؛ فإنه إنما يحلف على نفي العلم -كما يأتي-، وعلم من إطلاق قوله: "أو فعل نفسه، أو دعوى عليه": أنه يحلف فيه على البَتِّ، سواءٌ كان في إثباتٍ، أو نفيٍ، وهو ظاهر، والصورُ حينئذٍ ثمان، فتنبه [لها] (٥).