إلا الله ولا تشركان بالله شيئا وعلى ذلك مات الصالحون قبلهما.
(عس) (¬١) ذكر الشيخ قوم تبّع، ثم قال: فمن التبابعة الحارث الرائش.
قال (عس) والحارث أول من غزا من ملوك حمير (¬٢)، وأصاب الغنائم وأدخلها اليمن فراش الناس بالأموال والسبي فلذلك سمي الرائش، وبينه وبين حمير خمسة عشر أبا، وفي أيامه مات لقمان (¬٣) صاحب النسور وكان قد عمّر عمر سبعة أنسر، فكان آخر نسوره لبد الذي يذكره الشعراء (¬٤)، وكان عمر لقمان ألفي سنة وأربعمائة سنة ونيفا (¬٥) وخمسين (¬٦) ودام ملك الحارث الرائش مائة وخمسا وعشرين سنة، وله شعر يذكر فيه من يملك بعده ويبشّر بنبينا محمد ﷺ فمنه (¬٧):
ويملك بعدهم رجل عظيم ... نبي لا يرخّص في الحرام
يسمّى أحمدا يا ليت أنى ... أعمّر بعد مخرجه بعام
وذكر (¬٨) أبرهة ذا المنار، وهو ابن الحارث المذكور، ويسمّى ذا المنار لأنّه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إذا رجع وكان ملكه مائة