فهذا يدلّك أنّه كان واحدا بعينه وهو - والله أعلم - أبو كرب (¬١) الذي كسى البيت بعد ما أراد غزوه، وبعد ما غزا المدينة وأراد خرابها ثم انصرف عنها لمّا أخبر أنها مهاجر نبي اسمه أحمد وقال شعرا وأودعه عند أهلها فكانوا يتوارثونه كابرا عن كابر، إلى أن هاجر النّبي ﵇ فأدّوه إليه، ويقال كان الكتاب والشعر عند أبي أيوب الأنصاري وهو خالد بن زيد، حتى نزل عليه النّبي ﵇ فدفعه إليه وفي الكتاب الشعر وهو (¬٢):
شهدت على أحمد أنّه ... رسول من الله باري النّسم
فلو مدّ عمري إلى عمره ... لكنت وزيرا له وابن عم
وذكر الزجاج (¬٣) وابن أبي الدنيا (¬٤) أنّه حفر قبر بصنعاء في الإسلام فوجد فيه امرأتان صحيحتان وعند رءوسهما لوح من فضة مكتوب فيه بالذهب هذا قبر حبي ولميس، ويروى أيضا حبي وتماضر، ابنتي تبّع ماتا وهما تشهدان أنّ لا إله