ودفنها، فلما جنّ الليل إذا امرأتان تسألان أيّكم دفن عمرو بن جابر؟ فقلنا: ما ندري من عمرو بن جابر، فقالت: إن كنتم ابتغيتم الأجر فقد وجدتموه، إن فسقة الجنّ اقتتلوا مع المؤمنين منهم فقتل عمرو بن جابر وهي الحية التي رأيتم وهو من النّفر الذين استمعوا القرآن من محمد ﷺ ثم ﴿وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ (¬١).
وذكر ابن سلاّم (¬٢) في رواية أخرى أنّ الذي كفّنه هو صفوان بن المعطّل، وذكر ابن أبي الدنيا نحو هذا الحديث عن رجل من التابعين سمّاه أنّ حية دخلت عليه في خبائه تلهث عطشا فسقاها، ثم إنها ماتت فدفنها فأتي من الليل فسلّم عليه وشكر وأخبر أنّ تلك الحية كانت رجلا من جنّ نصيبين اسمه زوبعة (¬٣).
وبلغنا (¬٤) في فضائل عمر بن عبد العزيز مما حدثنا به أبو بكر بن طاهر