قال المؤلف - وفّقه الله -: ولمّا كان المراد الوليد بن المغيرة وكلّ من فعل مثل فعله من سائر الكفّار أتت الآية بلفظ العموم لئلاّ يكون هذا الوعيد مختصا به وموقوفا عليه، والعبرة عند الأصوليين بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب، والعنيد بمعنى (¬١) المعاند كالضّجيع بمعنى المضاجع، والجليس بمعنى المجالس، ومنه قوله ﵇: «من [قتل] (¬٢) قتيلا فله سلبه» (¬٣)، أي من قتل مقاتلا إذ القتيل لا يقتل.
[٤١] ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ.﴾
(سه) (¬٤) هو إسرافيل (¬٥) ﵇ ينادي على صخرة بيت المقدس.
(سي) وقيل (¬٦): إسرافيل ﵇ ينفخ وجبريل هو الذي ينادي: «أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطّعة، واللّحوم المتمزّقة، والشّعور المتفرّقة، إنّ الله يأمركنّ أن تجتمعن لفصل القضاء».
ووصفت الصخرة بالقرب لقربها (¬٧) من مكة، وقيل (¬٨): لأنّها أقرب