ويقوي العطف في الآية من غير تأكيد أنّه لو وكّد الضمير لاتفق لفظه ولفظ المعطوف، وتكرير اللفظ بعينه عندهم مستثقل ولهذا استكرهوا: إذا الوحش ضمّ الوحش في ظللاتها وما أشبهه.
وقد قيل (¬١) إنّ الوقف في الآية على قوله ﴿فَاسْتَوى﴾ فيكون على هذا ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ﴾ ابتداء وخبرا، وتكون الكناية عن جبريل، والله أعلم.
[١٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى.﴾
(سي) قيل (¬٢): الضمير يرجع إلى الله تعالى، والمعنى لقد رأى محمد ربّه، وقيل (¬٣): يعني به جبريل ﵇ رآه في صورته عن يمين العرش قد سدّ الأفق، وهذا على اختلاف الصحابة والمتكلّمين في رؤية رسول الله ﷺ ربّه هل وقعت أم لا؟ والكلام على ذلك ليس هذا موضع ذكره.
[١٤] ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى.﴾
(سي) هي شجرة (¬٤) نبق (¬٥) في السماء السابعة عن يمين العرش ثمرها