لآدم ﵇ لصلبه وأنّ يغوث كان أكبرهم (¬١)، والله أعلم.
وهي أسماء سريانية ثم وقعت تلك الأسماء إلى أهل الهند فسمّوا بها أصنامهم التي زعموا أنّها على صور الدراري السبعة وكانت الجن تكلّمهم من جوفها فافتتنوا بها ثم أدخلها إلى أرض العرب عمرو بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر فمن قبله سرت إلى أرض العرب.
حكى ابن إسحاق (¬٢) أنّ عمرو بن لحي خرج من مكة إلى الشام فلمّا قدم مأرب من أرض البلقاء وبها يومئذ العماليق رآهم يعبدون الأصنام فقال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون؟
قالوا له: أصنام نعبدها فنستمطر بها فتمطرنا، ونستنصر بها فتنصرنا، فطلب منهم صنما يسوقه إلى أرض العرب فأعطوه صنما يقال له: هبل، فقدم به مكة فنصبه وأمر الناس بعبادته فهو الذي أدخل الأصنام أرض العرب وعلّمهم تلك الأسماء.
وروى ابن سلاّم عن رسول الله ﷺ أنّه قال: رأيت عمرو بن لحي يجرّ قصبه في النّار وساق الحديث (¬٣)، وقال فيه كان أول من حمل العرب على الأصنام، والقصب الأمعاء، فكانت تلك الأصنام قد افترقت في قبائل (¬٤)