حتى روى الأئمة (¬١): إن عدي بن حاتم قال: عمدت إلى عقالين أبيض وأسود فجعلتهما على وسادي وجعلت أنظر إليهما فلا يتبين الأبيض من الأسود، فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته فضحك وقال: «إنك لعريض القفا (¬٢) إنّما ذلك بياض النّهار وسواد اللّيل».
نكتة: قال المؤلف - وفقه الله -: زعم الزمخشري (¬٣) أن هذا الحديث لا يصح، لأن فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة، وذلك لا يجوز عند أكثر الفقهاء والمتكلمين، وإنما نزل من الفجر متصلا بما قبله في زمن واحد.
وقال القاضي أبو محمد بن عطية (¬٤): «في هذا القول والحديث تأخير البيان إلى وقت الحاجة».وهو جائز إلا أنه لم يبين وجهه فأشكل الموضع إذا سلمنا صحة هذه الرواية والحديث كما يظهر من (عط).
قال المؤلف - وفقه الله -: ودفع هذا الإشكال عندي أن يقال إذا سلمنا صحة الحديث وهو الأولى، لأنه وقع في «صحيح البخاري» فلا يلزم في الآية