لابن العربي: أنّ السائل عمر بن الخطاب ﵁، روي أنه قال: «اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء (¬١)، فنزلت التي في «البقرة»، ﴿يَسْئَلُونَكَ/عَنِ﴾ [/٢٣ أ] ﴿الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء، فنزلت التي في سورة «النساء»، ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى﴾ (¬٢)، فدعي فقرئت [عليه] (¬٣)، ثم قال: اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء، فنزلت التي في «المائدة»، ﴿إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ ... ﴾ (¬٤).فدعي فقرئت عليه فقال: انتهينا انتهينا» (¬٥).
قال المؤلف - وفقه الله - ولما كانت العرب في الجاهلية تعتني بالخمر وتعظمها، جعلت لها أسماء كثيرة، فإن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى عندهم، فوجب بشرط الكتاب أن نذكر ما أمكن منها.