واعلم أن الخمر اسم لكل ما خامر العقل، أي: غطاه (¬١) من أي شراب كان فهو اسم جامع لها، وأكثر ما سواه صفات (¬٢)، لكنها في الغالب جارية مجرى الأسماء في كونها تستعمل موالية للعوامل وغير تابعة لما قبلها، فإن كان الشراب من التمر قيل له: الفضيخ (¬٣)، بالخاء المعجمة، وإن كان من العسل قيل له: البتع (¬٤)، وإن كان من البر قيل له: المزر (¬٥)، - بكسر الميم وسكون الزاي - وكذلك إن كان من الذرة، ومن الشعير، ويقال لما كان من الذرة - أيضا -: السكركة (¬٦)، وإن كان من الزبيب قيل له: النبيذ (¬٧)، عند بعضهم.
وكذلك التمر إذا نبذ في الماء قيل له: النبيذ، لأن النبذ هو الطرح، والسكر يقع على خمر العنب والتمر خصوصا.
قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً ... ﴾ (¬٨) الآية.
وذكر صاحب الصحاح (¬٩): إن السكر اسم لشراب التمر.