والثاني: أنه أراد الانتقال من الخبر إلى المعاينة، ومن علم اليقين إلى عين اليقين.
قال سهل بن عبد الله (¬١): سأل كشف غطاء العيان ليزداد بنور اليقين تمكنا في حاله.
الثالث: إنه لما احتج على النمروذ بأن ربه يحيي ويميت طلب ذلك من ربه ليصح احتجاجه عيانا وليعلم الحاضرون أن إحياء الله للموتى على خلاف ما فعله نمروذ، ذكر هذين الجوابين القاضي أبو الفضل عياض (¬٢) وغيره من العلماء (¬٣).
وأما قوله ﵇: «نحن أحق بالشك من إبراهيم (¬٤) فمراده نفى الشك عنه. أي نحن موقنون بالبعث وإحياء الله الموتى فلو شك إبراهيم على علو منصبه لكنّا أولى بالشك منه، وهذا منه ﵇ على طريق التواضع أو أراد أمته الذين يجوز عليهم الشك، أي: لكنتم أنتم أحق بالشك منه (¬٥).والله أعلم.