وقال النّقّاش (¬١): الإشارة إلى عيسى ﵇، والآية ترد على النّصارى قولهم في عيسى إنه إله. والله تعالى أعلم.
[٨١] ﴿ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ ... ﴾ .
(سي): هو محمد ﷺ. قال علي بن أبي طالب ﵁: لم يبعث الله نبيا - آدم فمن بعده - إلا أخذ عليه العهد في محمد ﷺ لئن بعث وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره بأخذه على قومه (¬٢).
وقيل (¬٣): هو اسم جنس. والله أعلم.
[٨٥] ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً ... ﴾ الآية.
(عس): روي (¬٤) أنها نزلت في رجل من الأنصار يقال له: الحارث (¬٥) بن سويد، كان قد ارتد عن الإسلام ثم كتب إلى أخيه (¬٦) يطلب التوبة (٤)، فنزلت الآية (¬٧).والله أعلم.
(¬١) راجع قوله في المحرر الوجيز: ٣/ ١٨٨، والبحر المحيط: ٢/ ٥٠٤. وذكر البغوي هذا القول في تفسيره: ١/ ٣٢٠ وعزاه إلى مقاتل والضحاك، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ١٢١ وعزاه إلى الضحاك والسدي.
(¬٢) أخرج الطبري هذه الرواية في تفسيره: ٦/ ٥٥٥ عن علي بن أبي طالب ﵁، وفي إسناده «سيف بن عمر التميمي»، صاحب كتاب «الردة والفتوح»، قال ابن معين: - سيف - ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال الحاكم: «اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط». ينظر تهذيب التهذيب: (٤/ ٢١٥، ٢٩٦).
(¬٣) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٩٨.
(¬٤) عن هامش الأصل موافقة لما في النسخ الأخرى وكتاب ابن عسكر: ١٥ ب وورد في الاصل مكانه ما يلي: «قال بعض المفسرين: نزلت هذه الآية في الحارث بن سويد، ذكر ابن عطية. وكان قد ارتد عن الإسلام ثم كتب إلى أخيه يطلب التوبة.
(¬٥) هو الحارث بن سويد بن الصامت الأنصاري، الأوسي. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٣٠٠، وأسد الغابة: ١/ ٣٩٧، والإصابة: (١/ ٥٧٦، ٥٧٧).
(¬٦) هو الجلاس بن سويد كما سيأتي.
(¬٧) ذكره القرطبي في تفسيره: ٤/ ١٢٨، وعزاه إلى مجاهد، والسدي.