(عس) (¬١) قيل (¬٢): هم أصحاب النبي ﷺ وكل من آمن به. وقيل (¬٣): هم الأنصار. وقيل (¬٤): هم الملائكة. والله أعلم.
و «الهاء» في ﴿اِقْتَدِهْ﴾ هاء السكت لتبيين حركة الدال وتثبت في الوصل في قراءة من أثبتها، إما لأنه أجرى الوصل مجرى الوقف (¬٥)، وإما لأنه عنده كناية عن المصدر، وأسكنها إجراء للوصل مجرى الوقف.
وأما في قراءة من وصلها بالياء - وهو ابن ذكوان (¬٦) - أو كسرها ولم يصلها
(¬١) التكميل والإتمام: (٢٩ ب، ٣٠ أ).
(¬٢) نص هذا القول في الكشاف: (٢/ ٣٣، ٣٤) دون عزو وذكر نحوه المارودي في تفسيره: ١/ ٥٤٢، وقال: «قاله بعض المتأخرين».
(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (١١/ ٥١٥ - ٥١٧) عن ابن عباس، وقتادة، والسدي، والضحاك، وابن جريج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٣ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن سعيد ابن المسيب. وانظر المحرر الوجيز: ٥/ ٢٧٤، وزاد المسير: ٣/ ٨١.
(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥١٧ عن أبي رجاء العطاردي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٢ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن رجاء العطاردي.
(¬٥) وهي قراءة الجمهور. راجع حجة القراءات: ٢٦٠، والتبصرة في القراءات: ١٩٦، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٦، قال مكي في الكشف: ١/ ٤٣٩: «وقرأ الباقون بالهاء في الوصل، على نية الوقف، لا على نية الإدراج اتباعا لثباتها في الخط وإنما تثبت في الخط ليعلم أن الوقف بالهاء لئلا تثبت في الوصل».
(¬٦) ابن ذكوان: (١٧٣ - ٢٤٢ هـ). هو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان، الدمشقي، أبو عمرو، إمام القراء في عصره. أخباره في معرفة القراء: ١/ ١٩٨ - ٢٠١، وتهذيب التهذيب: (٥/ ١٤٠، ١٤١) وهي قراءة ابن عامر أيضا ذكر ذلك أبو عمرو الداني في التيسير: ١٠٥، وأبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ١٧٦، قال النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ٨١: «وهذا لحن، لأن الهاء لبيان الحركة في الوقف وليست بها إضمار ولا بعدها واو ولا ياء».