فإن قلت: فلم قال تعالى: ﴿فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ إلى آخر القصة.
فالجواب عن ذلك من وجهين:
أحدهما: أنّ نوحا لم يكن يعلم بكفر ابنه، فهذا هو عذره.
الثاني: أن يقال لا نسلّم أنّ نوحا دعا ابنه مطلقا بل بشرط الإيمان بدليل قوله: (ولا تكن مع الكفرين) أي يا بنيّ اركب معنا مؤمنا ولا تكن مع الكافرين. قاله فخر الدين ابن الخطيب (¬٢) ﵁. والأوّل نقله عياض (¬٣) وغيره.
[٦١] ﴿وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً.﴾
(سه) (¬٤) هو ثمود (¬٥) بن عبيد بن عوص بن عاد بن إرم بن سام بن نوح، وصالح هو ابن عبيد بن جاثر، ويقال غاثر (¬٦) فيما ذكروا وهود (¬٧) هو ابن عابر،