وا سروراه وأنّ البشرى مصدر من الاستبشار وهذا أصحّ (¬١) لأنه لو كان اسما علما لم يكن مضافا إلى ضمير المتكلم (¬٢).
[٢١] ﴿وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لاِمْرَأَتِهِ.﴾
(سه) (¬٣) هو العزيز، واسمه قيصر (¬٤)، ومصر الذي عرفت به أرض مصر هو مصر بن [بيصر] (¬٥) بن قبط، وقد تقدم ذكره (¬٦)، وامرأة العزيز هي راعيل (¬٧)، والشاهد من أهلها قيل (¬٨): هو ابن عمّ لها، وقيل (¬٩): هو طفل تكلّم في المهد، وهو الصحيح للحديث الوارد (¬١٠) في ذلك عن النّبيّ ﷺ وهو قوله: لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة وذكر فيهم شاهد يوسف ﵇.
(¬١) وهو اختيار بعض المفسرين. انظر: البحر المحيط لأبي حيان: ٥/ ٢٩٠، تفسير القرآن العظيم: ٤/ ٣٠٤، روح المعاني للألوسي: ١٢/ ٢٠٣.
(¬٢) وذكر الرازي في تفسيره: ١٨/ ١٠٦ عن الأعمش: أن الوارد دعا امرأة يقال لها: بشرى.
(¬٣) التعريف والإعلام: ٨٠، ٨١.
(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٧٥، وتاريخه: ١/ ٣٣٥ عن ابن عباس ﵄.
(¬٥) في جميع نسخ الكتاب: «قيصر» والمثبت في النص من التعريف والإعلام.
(¬٦) التعريف والإعلام: ٢١.
(¬٧) أخرج الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٧٥ عن ابن إسحاق قال: إن اسمها راعيل بنت رعائيل، وذكره ابن كثير في تفسيره أيضا: ٤/ ٢٠٦.
(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٩٥ عن السدي، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢١١ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٣١٠ عن السدي وزيد بن أسلم. وهو اختيار القرطبي في تفسيره: ٩/ ١٧٣.
(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٩٣، ١٩٤ عن ابن عباس وأبي هريرة وهلال بن يساف وسعيد بن جبير والضحاك والحسن ورجحه الطبري. وانظر: زاد المسير: ٤/ ٢١١.
(¬١٠) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ١٤٠ والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٩٧٦، والإمام أحمد في مسنده: ٢/ ٣٠٧، ٣٠٨ عن أبي هريرة ﵁، إلا أنه لم يذكر في الحديث شاهد يوسف. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٩٧ عن ابن عباس ﵄ بلفظ: تكلم أربعة وهم صغار وذكر فيهم شاهد يوسف، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم -