أنّ له أعوانا فتكون هذه الرّعود مضافة إليه كما يضاف قبض الأرواح إلى ملك الموت تارة وإلى أعوانه أخرى. قال الله سبحانه: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ (¬١) وقال:
﴿قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ﴾ (¬٢) وهذا مجاز والحقيقة قوله: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ﴾ (¬٣).
[١٩] ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى.﴾
(عس) (¬٤) قيل (¬٥): إنها نزلت في حمزة ﵁ وأبي جهل لعنه الله. حكاه المهدوي (¬٦).
(سي) وقيل (¬٧): نزلت في عمّار بن ياسر ﵁ وأبي جهل لعنه الله. ذكره أبو محمّد (¬٨).
[٢٥] ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ.﴾
(عس) (¬٩) قيل: إنها نزلت في الحرورية وهم الخوارج الذين قاتلهم علي ابن أبي طالب ﵁. حكاه الطبري (¬١٠) والله أعلم.
(¬١) سورة الأنعام: آية: ٦١.
(¬٢) سورة السجدة: آية: ١١.
(¬٣) سورة الزمر: آية: ٤٢.
(¬٤) التكميل والإتمام: ٤٦ ب.
(¬٥) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١٦ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٢٣ عنه أيضا، وانظر تفسير القرطبي: ٩/ ٣٠٧.
(¬٦) انظر التحصيل للمهدوي: ورقة: ١٥٠ أ.
(¬٧) ذكره الخازن في تفسيره: ٤/ ١٦ دون عزو، والألوسي أيضا في تفسيره: ١٣/ ١٣٩ دون عزو، والأولى حمل الآية على العموم.
(¬٨) المحرر الوجيز: ٨/ ١٦٠.
(¬٩) التكميل والإتمام: ٤٦ ب.
(¬١٠) أخرج الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٤٣ عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: سألت أبي عن هذه الآية قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا أهم الحرورية؟ قال: لا ولكن الحرورية الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ -