[٢٩] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً.﴾
(عس) (¬١) قيل (¬٢): هم أبو جهل وأصحابه الذين قتلهم الله ببدر وقيل (¬٣):
هم مشركو أهل مكة، وقيل (¬٤): هم بنو أميّة وبنو المغيرة وهما الأفجران (¬٥) من قريش، قال ذلك عمر بن الخطاب ﵁ قال: فبنو المغيرة كفيتموهم يوم بدر، وبنو أميّة متّعوا إلى حين. حكاه الطبري (¬٦).
[٣٥] ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً.﴾
(سه) (¬٧) قال (البلد) بالألف واللام وهو يعني مكة (¬٨) لأن معنى الكلام أنّه
(¬١) التكميل والإتمام: ٤٧ أ.
(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٢٠ وما بعدها عن علي بن أبي طالب وابن عباس وسعيد بن جبير وغيرهم، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٦٢ عن سعيد بن جبير وأبي مالك.
(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٢١ عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٦٢ عن ابن عباس والضحاك.
(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢١٩، ٢٢٠ عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٦٢ عنهما ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٤١ عن عمر بن الخطاب ﵁ ونسبه للبخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأورده أيضا عن علي بن أبي طالب ﵁ ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه والحاكم وصححه من طرق.
(¬٥) في نسخة (ز): «الأبجران» وبالهامش الأفجران، وعلى هامش الأصل و «ز» قوله: «(سي) الأبجران هما الداهيتان مأخوذ من البجر وهي الداهية». ينظر: الصحاح: ٢/ ٥٨٤ مادة (بجر).
(¬٦) انظر تفسير الطبري: ١٣/ ٢١٩، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٤٢٧: «والمشهور الصحيح عن ابن عباس هو القول الأول [وهو أنهم كفار أهل مكة] قال: وإن كان المعنى يعم جميع الكفار، فإن الله تعالى بعث محمدا ﷺ رحمة للعالمين، ونعمة للناس فمن قبلها وقام بشكرها دخل الجنة، ومن ردها وكفرها دخل النار».
(¬٧) التعريف والإعلام: ٨٦.
(¬٨) انظر تفسير الطبري: ١٣/ ٢٢٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٤٣١.