(سه) (¬١) الخطاب للأمّة، والمبدوء به من الأمّة والمقدّم في ذكر هذه الرّحمة وغيرها هو محمّد ﷺ، وقد كان له خيل ذكرنا أسماءها في سورة الأنفال (¬٢)، ونذكر هاهنا بغلته دلدل، وبغلته البيضاء، أمّا دلدل فقد قدّمنا (¬٣) أنّ المقوقس أهداها إليه (¬٤)، وأما البيضاء (¬٥) فأهداها له رفاعة (¬٦) [الضبّي] (¬٧) من لخم، وأمّا حماره فاسمه عفير (¬٨)، ويقال يعفور (¬٩)، وذكر ابن فورك (¬١٠) في كتاب
(¬١) التعريف والإعلام: ٩٣.
(¬٢) التعريف والإعلام: ٦٦ عند قوله تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ سورة الأنفال: آية: ٦٠.
(¬٣) التعريف والإعلام: ٢٥.
(¬٤) انظر دلائل النبوة للبيهقي: ٤/ ٣٩٥، والبداية والنهاية: ٤/ ٢٧٢.
(¬٥) ذكر المؤرخون أن فروة بن عمرو الجذامي عامل الروم على من يليهم من الغرب أهدى لرسول الله ﷺ بغلة بيضاء بعد أن أشهر إسلامه. وما ذكره الإمام السهيلي من أن البغلة البيضاء أهداها للرسول ﷺ رفاعة الضبي لم أجده، وإنما ورد في ترجمة رفاعة بن زيد الجذامي الضبيبي أنه أسلم وأهدى للرسول ﷺ عبدا أسودا اسمه مدعم. والله أعلم. انظر السيرة القسم الثاني: ٥٩١، طبقات ابن سعد: ١/ ٣٥٥، الإصابة: ٣/ ٢١٣.
(¬٦) لعله: رفاعة بن زيد الجذامي الضبيبي - بفتح المعجمة وكسر الموحدة - ويقال الضبيني بالنون ويقال الضبي، قدم في هدنة الحديبية مع قومه قبل خيبر وأسلم وحسن إسلامه وأهدى للرسول ﷺ عبدا أسودا اسمه مدعم. انظر أسد الغابة: ٢/ ٢٢٨، الإصابة: ١/ ٥١٨، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: ٣/ ٨٥١، ٨٥٢.
(¬٧) في الأصل ونسخة (ز): «الطبيبي» بالطاء، والمثبت من التعريف والإعلام.
(¬٨) أخرج البخاري في صحيحه: «٣/ ٢١٦ عن معاذ بن جبل ﵁ قال ردف النبي ﷺ على حمار يقال له عفير ... ثم ذكّر الحديث».
(¬٩) انظر طبقات ابن سعد: ١/ ٤٩١، المعارف: ١٤٩.
(¬١٠) ابن فورك: (؟ - ٤٠٦ هـ). محمد بن الحسن بن فورك، أبو بكر، الإمام، الحافظ، الأشعري من فقهاء الشافعية، توفي مسموما، من مصنفاته: مشكل الحديث وبيانه، أسماء الرجال، والتفسير ... وغيرها. -