لا يصح لأنّ قتل يحيى كان بعد رفع عيسى، وبخت نصر كان قبل عيسى، وقيل الإسكندر، وبين الإسكندر وعيسى نحو من ثلاثمائة سنة.
قال (عس) (¬١) وقد حكي (¬٢) أنّ بين إسكندر وبين مولد يحيى إحدى وخمسين سنة، وولد (¬٣) يحيى قبل عيسى بستة أشهر، فعلى هذا يقرب ذلك، وقد روي عن رسول الله ﷺ فيما حكاه الطبري (¬٤) في التفسير أنّ بخت نصر ملك سبعمائة سنة، فعلى هذا أيضا لا يبعد والله أعلم. وحكى الطبري (¬٥) في التاريخ عن ابن إسحاق أنّ المبعوث عليهم في المرة الثانية عند قتل يحيى بن زكريا ملك يقال له خردوس فوجّه إليهم رأسا من جنوده، ويقال له بيورزاذان (¬٦) فتولى قتلهم، ثم بعد ذلك سألهم عن دم يحيى عند ما عاينه يغلي فأخبروه به، فأسلم وكفّ القتل عنهم عند ما سكن الدّم، والله أعلم. وقد روي (¬٧) عن هشام بن محمد الكلبي: إنّ الذي سلّط عليهم في المرة الثانية هو ملك