(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّ المراد بقوله (كان من الجن) أي كان أول الجنّ، لأنّ الجنّ منه كما أنّ آدم من الإنس لأنّه أوّل الإنس. وقيل (¬٣): إنّه كان من بقايا قوم يقال لهم الجنّ، كان الله قد خلقهم في الأرض قبل آدم فسفكوا الدماء وقاتلتهم الملائكة، وقيل (¬٤): إنّه كان من قوم خلقهم الله تعالى وقال لهم:
اسجدوا لآدم؟ فأبوا، فبعث الله عليهم نارا أحرقتهم، ثم خلق هؤلاء بعد ذلك، فقال لهم: اسجدوا لآدم ففعلوا وأبى إبليس لأنّه كان من بقيّة أولئك الخلق.
والظاهر أنّ إبليس كان من (¬٥) الملائكة لدخوله في الخطاب بالأمر بالسّجود معهم ولو كان من غيرهم لم يدخل معهم، وأنّ امتناعه من السّجود إنّما كان لكبر أدركه من كونه مخلوقا من النّار ولأنّه كان أوتي (¬٦) ملك السماء وخزانة الجنان، والله أعلم.
(سي) والظاهر أنّه لم يكن من الملائكة لما تقدّم من الحجج (¬٧) في سورة