﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي﴾ فتلك بلفظ الرّدّ وهذه بلفظ الرجوع؟
والجواب: أنّ الله ذكر في هذه الآية حسن هاتين الجنّتين الذي بسبه كلف (¬٢) بهما وشغف بحبّهما حتى ظنّ أنّ نعيمه بهما لا يتم فحبك الشيء يعمي ويصم (¬٣)، فكان ذكر الرّدّ الذي يتضمّن كراهية المردود هنا أليق (¬٤) وبالمعنى ألبق (¬٥) تقول: قصدت حبيبي فرددت، وقصدت فلانا فرجعت فلا كراهية في الرّجوع، وهي في الرّدّ أمر مسموع، ولمّا لم يتقدم آية (حم) مثل ذلك كان ذكر الرجوع بها نهجا سالكا (¬٦).ذكر هذا المعنى صاحب (¬٧) «درة التنزيل» (¬٨).