الوجه الأول، يقال قدر وقدّر بمعنى ضيّق، وقرئ (¬١): ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ بالتشديد.
الثالث (¬٢): بمعنى الاستفهام، والمعنى أفظنّ أن لن نقدر عليه؟ وحكى المنذر (¬٣) بن سعيد أنّه قرئ (¬٤) في الشاذ كذلك بألف الاستفهام.
الرابع: أنّ هذه الواقعة كانت قبل النّبوّة والرسالة ثم أرسل بعد ما نبذه الحوت، رواه الزّهراوي والقاضي أبو الفضل (¬٥) عياض عن ابن عباس واستدل من الآية بقوله: ﴿فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ﴾ (¬٦) ثمّ قال: ﴿وَأَرْسَلْناهُ﴾ واستدلّ له القاضي أيضا بقوله: ﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ﴾ (¬٧) ثم قال: ﴿فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ﴾ (¬٨) الآية. والفاء للترتيب والتعقيب.