وقولها: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ إشارة (¬١) إلى الدّين والعدل والرأفة، ونظير قول النملة في جند سليمان: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ قول الله ﷿ في جند محمّد ﷺ: ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (¬٢) التفاتا إلى أنهم لا يقصدون ضرر مؤمن، إلا أنّ المثني على جند سليمان النملة بإذن الله، والمثني على جند محمد ﷺ هو الله نفسه لما لجنود محمد ﷺ من الفضل على جنود غيره من الأنبياء كما لمحمد ﷺ من الفضل على جميع النّبيين ﵈.
(عس) (¬٣) وقد حكي أن اسمها طاقية (¬٤)، حكاه الزّمخشري في تفسيره (¬٥).
والنملة كالحمامة تقع على الذكر والأنثى والفرق بينهما بالإخبار والصّفة ونحو هذا.
ويحكى (¬٦) أنّ قتادة دخل الكوفة فالتفّ عليه الناس فقال: سلوا عمّا شئتم؟ وكان أبو حنيفة حاضرا وهو غلام حدث فقال: سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكرا أم أنثى؟ فسألوه: فأفحم (¬٧)، فسألوا أبا حنيفة فقال: كانت أنثى، فقيل له من أين عرفت هذا؟ فقال: من قول الله تعالى: ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ﴾ ولو كان ذكرا لقال: قال نملة.
فائدة: قال المؤلف - وفقه الله -: جواب أبي حنيفة ﵁ إنّما هو على الأكثر، يقال قرأ حمزة، وهذا حمزة مقبلا اعتبارا بمدلوله ولا يقال قرأت