حمزة، اسم رجل [اعتبارا] (¬١) بتأنيث اللفظ إلا قليلا، قال الشاعر (¬٢):
أبوك خليفة ولدته (¬٣) ... أخرى
وأنت خليفة، ذاك الكمال
يقال: طارت حمامة وأنت تريد الذكر، اعتبارا بتأنيث اللفظ وفي القرآن:
﴿حَيَّةٌ تَسْعى﴾ (¬٤) ففي (تسعى) ضمير مؤنث يرجع إلى حيّة، ووصفها بأنّها ساعية لقوله (تسعى) بالتاء، فهذا كلّه اعتبار (¬٥) بتأنيث لفظ حية فقط، وإلا فالحية في الآية إنّما كانت ذكرا حكى الزّهراوي عن محمّد بن يحيى عن أبيه حدّثنا سعيد عن قتادة أنّه قال: ﴿فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى﴾ أي حية: أشعر ذكر. ويدلّ على هذا التأويل قوله تعالى: ﴿فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ (¬٦) والثعبان اسم للذّكر الكبير من الحيات، وقد تقدم (¬٧).
فلا يبعد أن يكون تأنيث (قالت نملة) من هذا النحو، قال (¬٨) أبو عبد الله (¬٩) بن مالك: ومن ثمّ لا دليل على أنّ النملة في (قالت نملة) أنثى.