هاربا من النّمروذ إلى أن كان من خبره مع أصحاب الأيكة ما كان، وفي نسبه أيضا قول ثالث (¬١): أنّه من عنزة بن أسد بن ربيعة، وروي أن سلمة (¬٢) بن سعد العنزي (¬٣) قدم على النّبي ﷺ (¬٤) فقال النّبيّ ﷺ: «نعم الحيّ عنزة مبغيّ عليهم ومنصورون رهط شعيب وأختان (¬٥) موسى».
فإن صحّ (¬٦) هذا الحديث فعنزة إذا ليس عنزة (¬٧) بن اسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ، فإنّ معدّا كان بعد شعيب بنحو من ألف سنة فكيف (¬٨) يصح أن يكون من عنزة الحيّ المعروفون الذين ينسب إليهم العنزيّون؟ ولا سيما على قول من قال (¬٩): إنّ عنزة هو ابن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار، فهذا أبعد!، ولكنّ الحديث ذكره في كتاب الصحابة (¬١٠) أبو عمر بن عبد البر ولم يذكر له سندا فإن ثبت وصحّ فالقول لا شك ما قاله النّبيّ ﷺ ويكون